في تلك الليلة لم يكن بد من كل هدا الزخم
في مبني شاهق يشبه كثيرا ماسبيرو أمكث في دار للتعافي النفسي
قبيل احدي الندوات التي نُظمت كجلسة علاجية كبيرة
أجلس علي مقعد طويل بني يشبه كثيرا مقاعد البرلمان
أراجع مخاوفي من الدخول وسماع ما يقولون أتردد وأفكر في الهرب
يصطدم ناظري بجسد ضخم لشاب منكب علي الطاولة المثبتة بالمقعد
قد يكون يبكي أو يفكر بحزن أو يتردد في الدخول ويخطط مثلي للهرب
أتوجه إليه وكعادتي أخلص جدا في تشجيعه علي الدخول وتخطي الألم وداخل رأسي تكتمل خطوات الإعتدار والنزول من الشرفة
يصدمني الإرتفاع الشاهق للمبني وأتدكر دواري الدي إن سقطت بسببه سأتألم قبل أن
أموت بحكم تدرج إتساع الطوابق
********
تقف إحدي فنانات السبعينات أعلي الدرج بطرقة ضيقة كئيبة خافتة الإضاءة والتي فيما يبدو تؤدي إلي شقتها
ترتدي جلباب بيتي تعلوه آثار مرور الزمن ويتدلي في أدنها قرط لامع كبير مصففة شعرها علي طريقة التسعينات تلمع في عينيها مظاهر الحب وقلة الحيلة
وبين سور قصير مبني من الطوب الأحمر الغير مطلي وجدار متهالك تشرح لخطيبها حراجة موقفها "كدا كتير احنا مخطوبين بقالنا 14 سنة" تناديها امها بغضب فتسرع الخطي عائدة حتي يعلو صليل قرطها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق