السبت، 19 مارس 2016

في إنتظار الهول



تملأ صورة الحقيبة الجلدية الواسعة أفكاري وحواسي

أفوت موعد عملي لأبتياع الحقيبة 
يلازمني هوس اقتناء الحقائب الكبيرة حتى في أحلامي
أحث الخطا كي لا تنفذ القطعة الأخيرة.. خطواتي واسعة ومرهقة
في الحانوت لا تكفي النقود التي معي ليس لديهم ماكينات ايه تي ام .. ابحث في كل الشوارع المجاورة لاستخدام بطاقتي الإئتمانية الناس يعدون والجو غائم وانا اسرع   
بهاجس اغلاق المحل وفقدي الحقيبة
..........
في الجوار شاعرة أفريقية تسرد أبياتا عن سياج منزلها وحديقتها 
وعن دواجن ترمي إليها بحبات القمح والذرة 
 تتجسد الشاعرة السمراء السمينة على هيئة رسم رصاصي .. يفصلها عن مساحة خضراء سياج قصير
تنحني لمحاولة قذف الحبوب من خلال السياج
أتابعها من بعيد 
تبدأ خطوطها في التلاشي 
حتى تختفي هي ومساحتها الخضراء
.........
أجلس مع افراد أسرتي .. تهب عاصفة ترابية باصوات مدوية
يتبعها علي الفور برق كثير ورعد جهير الصوت
خبر ينتشر عن شخص عطس ست مرات في ستون ثانية ..وأنها بشكل ما احدى علامات الساعة
 نغلق النوافذ ونعلم أن تلك هي القيامة
نسرع في محاولة لم متاعنا ينشغل كل منا بأشياءه 
تنادي أمي علي شقيقتي تحثها على معاونتها مشيرة الي جسدي الذي امتلأ مؤخرا مما يصعب حركتي
أذهب إلي الميزان الذي يرقد دوما بصالة بيتنا تفجعني القفزة السريعة لمؤشره
 أسائل نفسي عن إمكانية تحركي بهذا الوزن في يوم الحشر ذات الزخم العظيم والشمس 
الحارقة
أبتئس كثيرا وألملم حاجياتي
.....
في صالة بيتنا
يقابلني صبيا لا يكاد يكمل أعوامه الثلاث أساله مستنكرة "انت اللي جايبك دلوقتي .. احنا خلاص كلنا ماشيين" تنهرني أمي باستنكار وتستغفر في تمتمة 
..........
نسرع لسريان الوقت 
تتخلص شقيقتي من كلمات قديمة مخطوطة باللون الأحمر بأوراقها تمزق بعض الدفاتر
 تحزم كل منا حقيبتها أدفع أمامي حقيبتي وأعلق على كتفي حقيبة اليد الجلدية الكبيرة التي يبدو أني قد ابتعتها اخيرا في بداية الحلم 
 تفترش جدتي الأرض وتنظف بعض الخضروات .. والتي لم تحزم حاجيتها أو ترتدي ملابسها بعد
تخبرني أمي أنها ذاهبة لاحضار بعض احتياجات ولوازم القيامة لننتظرها متأهبين 
 أتسائل وشقيقتي لما لم نطلب إحدي الوجبات السريعة الماجنة التي تضرب بكل قواعد أنظمة الغذاء الصحية عرض الحائط لنقطع الوقت انتظارا 
إحتفالا بمجيئ القيامة 
^_^ 

الجمعة، 18 مارس 2016

تحت الأرض




أدخل إلى ذلك المشهد من الفيلم لأجد أسرة حقيقية يعيشون في قبر
يتضح انه واقع وليس فيلم
وأنه يتعين عليهم أن يحيوا كالأموات لفرة ليست قصيرة من الوقت
المكان ممتلئ عن آخره بالرطوبة 
على الارض بساط  لا يغني ولا يسمن
يذكر الاب ابنه ان يقترب من اطراف البساط كي لا يصاب بالصقيع
المكان به ضوء غير مباشر غير قوي 


الحوائط متآكلة ومتهالكة 

لا أبواب .. لا نوافذ ... فقط تلك الجدارن المقيتة
القبر الذي يحوي حياة .. يطبق علي أنفاسي
أحاول الهرب لا مخارج

السبت، 9 يناير 2016

هلاوس



 نختلف .. فيعرض كل منا عن الآخر 
أنت بمطبخ بيتنا تعد الطعام وترتدي مريول المطبخ
تبقي في أحد الحجرات حين إنتهائك
أعرف منهم انك مريض بنوبة برد
آتيك لأطمن عليك وأخبرك عن بعض المسكنات والمضادات الحيوية
تنظر لي بعتب 
أشيح بنظراتي من فرط الحرج
تسألني بحنو إن كنت تناولت الطعام الذي أعددته
أعتذر منك وأخبرك بأني "مليش نفس والله"وبأني سأتناوله حالما أتحسن 
.......
مكان لم أخطوه من قبل 
فتي ينظر للصبية من النافذة
يتابع لهوهم في الشارع
بعد تردد يحسم القرار ويذهب لمشاركتهم 
يتجمع حوله الصبية .. يسخرون منه 
ويخبرونه بأنهم يعلمون حقيقته
يضحكون ملئ أفواههم 
ويقذفون في وجهه بالحقيقة
 يعرفون جيدأ أنه أنثي وليس ذكر 
يبكي الفتي .. يهرب مختفيا
أخبر أحد الأطباء عنه ليتمكن من مساعدته 
يخبرني الطبيب بأنه انتهي من أمره وقام بقتله 
حال خروجي من العيادة أري الفتي مختبئا في إحدي حجرات
عيادة الطبيب الذى يتضح بأنه والده
ينظر إلي الفتي مخيفا إياي .. أصرخ من فرط الرعب ويختفي كل شئ
.........
أنا في عيادة طبيب لأمراض النساء 
الزائرة لا تزل تحادث الطبيب
يحين موعد إجراء السونار 
تطلب مني كشف بطني
أستفسر صارخة لماذا أخضع أنا للسونار المطلوب منها
تخبرني بأن الجنين الكائن في رحمي إبنها 
وأنها قامت فقط بتأجير رحمي 
لتتم حملها بسلام 
أصرخ وأحاول الهروب مجددا
^_^
......